يحيى عبابنة
83
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
عنه ، وهو ما لم يسمّ فاعله ، اعلم أنّ المفعول في هذا الباب يرتفع من حيث يرتفع الفاعل ؛ لأن الفعل قبل كل واحد منهما حديث عنه ومسند إليه ، وذلك قولك : ضرب زيد ، وشتم بكر . ) ز . المفعول الذي لم يسمّ من فعل به ، واستعمله ابن السراج ، قال « 79 » : ( المفعول الذي لم يسمّ من فعل به ، إذا كان الاسم مبنيّا على فعل بني للمفعول ، ولم يذكر من فعل به ، فهو رفع . ) ح . اسم ما لم يسمّ فاعله : وهو من استعمال أبي جعفر النّحّاس « 80 » . ط . المفعول الذي أقيم مقام الفاعل وأسند اليه الفعل ، وقد استعمله الزّمخشري « 81 » ، وهذا هو آخر المصطلحات التي استخدمها النحويون البصريّون من سيبويه إلى الزّمخشري ، وهي كما رأينا كثيرة ومتعددة بعضها يتشابه وبعضها يختلف . ونستطيع أن نقسمها إلى ثلاث زمر وهي : 1 . الزمرة التي تبقي هذا النوع من المفاعيل في دائرة المفاعيل وهي التي تسميه المفعول . . . وتشمل المصطلحات التالية : المصطلحات التي استعملها سيبويه وهي : « المفعول الذي لم يتعدّ إليه فعل فاعل ولم يتعدّه فعله إلى مفعول » « والمفعول الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول » . ويشمل مصطلح المبرّد . « المفعول الذي لا يذكر فاعله » ومصطلح ابن السّرّاج الأخير : « المفعول الذي لم يسمّ من فعل به » كما يشتمل على استخدام ابن جنيّ : « المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه . » ، ونستطيع أن نجمع معها مصطلح الزّمخشريّ الأخير . 2 . الزمرة الثانية ، وتشمل المصطلحات التي تنص على أنه قائم مقام الفاعل ، وهذه المصطلحات هي : ما يقوم مقام الفاعل وهو من استعمال الأخفش وابن السّراج والزّمخشري والثاني ما كان بمنزلة الفاعل واستعمله الأخفش كما رأينا .
--> ( 79 ) الأصول في النحو 1 / 86 . ( 80 ) انظر إعراب القرآن 1 / 125 ، 1 / 172 ، 1 / 233 ، 1 / 234 ، 1 / 238 ومواضع كثيرة . ( 81 ) المفصل ص 258 - 259 .